مسؤولون وأكاديميون: مؤتمر الفقه الإسلامي يبرز مزايا الشريعة وقدرتها على تحقيق سعادة الإنسان

أكد مسؤولون وأعضاء مجلس شورى على أهمية مؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثالثة والعشرين والمقام في المدينة المنورة والذي ينظمه المجمع بالتعاون مع الجامعة الإسلامية برعاية خادم الحرمين الشريفين خلال المدة من 19-23 صفر الحالي، من أجل تقديم دراسات وبحوث مستمدة من الكتاب والسنة لبناء نهضة وحضارة إنسانية وفق منهج إسلامي قويم يبين سماحة هذا الدين وشموله للمستجدات والنوازل التي تهم الأمة. موضحين بأن المجمع منارة علمية للفقه ومعلم من المعالم البارزة التي تبين سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله.

وثمنوا رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- للدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر مجلس الفقه الإسلامي الدولي التي تؤكد حرصه على دور علماء الأمة في تبصير الشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها وتبيان أحكام النوازل والمستجدات التي تهمهم وإبراز مقاصد الشريعة الإسلامية وقدرتها على تحقيق سعادة الإنسان ومعالجة المشكلات الإنسانية المعاصرة وفق أحكامها وقواعدها المستقاة من مصادرها العلمية الصحيحة وتحقيقها لمصالح الأمة عمومًا والفرد المسلم بصفة خاصة وما يعود عليه بالفائدة والخير في دنياه وآخرته.

منارة علمية

وقال الأمين العام للهيئة العالمية للكتاب والسنة الدكتور عبدالله بن علي بصفر إن مجمع الفقه الإسلامي الدولي هو منارة للفقه ومعلم من المعالم البارزة التي تبين سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله. مضيفًا بأن الدورة الثالثة والعشرين تركز على بيان أحكام المستجدات والنوازل التي تهم المسلمين، وعرض الشريعة عرضًا صحيحًا بعيدًا عن الغلو والتطرف. مشيرًا إلى أن المجمع يبرز مزايا الشريعة الإسلامية وبيان قدرتها على معالجة المشكلات الإنسانية المعاصرة وتحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة وفق تصور شامل للإسلام بأصوله ومصادره وقواعده وأحكامه.

ورفع شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على دعمهما لجهود مجمع الفقه الإسلامي وحرصهما الدائم على إبراز سماحة الإسلام ودعوته للوسطية والاعتدال. موصلاً الشكر لمعالي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد رئيس المجمع ومعالي الدكتور عبدالسلام العبادي أمين المجمع على ما يبذلانه من جهود ويحققانه من إنجازات وعلى دورهما الفعال في تطوير العمل الإداري و العلمي بالمجمع.

تأصيل علمي

من جانبه أكد معالي مدير جامعة طيبة الدكتور عبد العزيز بن قبلان السراني على أن الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الفقه الإسلامي الدولي لقاء علمي يخدم الأمة الإسلامية وقضاياها المعاصرة، وأن ما يناقشه من موضوعات وقضايا علمية مهمة تعكس المنهج الإسلامي القويم الوسطي والذي تنتهجه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤيدًا بولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ. منوهًا بأهمية المؤتمرات العملية وخاصة التي تعنى بالقضايا الإسلامية المهتمة ببيان منهج الإسلام في الوسطية والاعتدال، وعلوم الأخلاق، من خلال الإدراك السَويّ والفهم العميق والتناول العلمي المؤصل. مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية شريعة شاملة كاملة وواضحة اشتملت على أحكام تعالج قضايا أمن الوطن والمواطن وتردع الفكر المنحرف والمتطرف والغلو والانحراف.

وقال الدكتور السراني إنّه مما شرفت به بلادنا تحت هذه القيادة المباركة أنها حاضنة لقبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، ومنطلق رسالة الإسلام والسلام، وليس غريبًا على هذه البلاد قيادة وشعبًا أن يعم خيرها أرجاء المعمورة خدمةً للشريعة الإسلامية من بناء المساجد والمراكز الإسلامية والمستشفيات والمدارس والجامعات والاهتمام بالشأن الإسلامي وعقد المؤتمرات العلمية واستضافة العلماء من شتى بقاع الأرض لدراسة ومناقشة القضايا التي تتعلق بأمور المسلمين ومصالحهم ووحدتهم، والتركيز على إبراز مزايا الإسلام في الحفاظ على كرامة الإنسان، والحرص على إسعاده وتنمية الفضائل فيه، وتوجيهه نحو الخير والنفع.

 وشكر معاليه القائمين على المؤتمر الفقهي الإسلامي وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة الإسلامية الدكتور حاتم المرزوقي، والعاملين معه، والمشاركين فيه، سائلا الله عز وجل أن يكتب لهم أجر ما يبذلونه من جهود مباركة، وأن يقدم المؤتمر توصيات علمية تسهم في تحقيق أهدافه ورسالته.

رعاية كريمة

في حين نوه معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور عبدالله بن عمر بافيل بالرعاية الكريمة التي يوليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – لخدمة الإسلام والقضايا التي تهم المسلمين وتحقق مقاصدهم وغاياتهم وتحافظ على مصالحهم. مضيفًا بأن الرعاية السامية الكريمة للدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر مجلس الفقه الإسلامي الدولي تؤكد حرصه على دور علماء الأمة في تبصير الشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها وتبيان أحكام النوازل والمستجدات التي تهمهم وإبراز مقاصد الشريعة الإسلامية وقدرتها على معالجة المشكلات الإنسانية المعاصرة وفق أحكامها وقواعدها المستقاة من مصادرها العلمية الصحيحة وتحقيقها لمصالح الأمة عمومًا والفرد المسلم بصفة خاصة وما يعود عليه بالفائدة والخير في دنياه وآخرته.

وقال د.بافيل: إننا على يقين تام أن علماء الأمة الإسلامية سواء من خلال مجلس الفقه الإسلامي الدولي في دورته الحالية أو المجالس الفقهية الإسلامية الأخرى يسعون على الدوام في التصدي لكثير من القضايا المعاصرة والمخاطر التي تواجه الأمة والعمل على معالجتها من خلال البحث والنقاش العلمي الشرعي المعمق من قبل علماء أمتنا الإسلامية.

محاسن الشريعة

كما أوضح عضو مجلس الشورى رئيس لجنة المياه والزراعة والبيئة المهندس عباس بن أحمد هادي أنه يتطلع إلى أن يكون مؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة والعشرين هادفًا وبناءً يعكس جهود المملكة العربية السعودية في قيادة العالم الإسلامي نحو إبراز محاسن الشريعة وقدرتها على معالجة النوازل وفق الأصول الشرعية الراسخة وتقديم الحلول المستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم للمشكلات الإنسانية المعاصرة بما يحقق المصالح الشرعية للخلق في الدنيا ويوصلهم إلى الدرجات العلا في الجنة.

وبين المهندس هادي بأن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والتي تستضيف المؤتمر تعد صرحًا إسلاميًا بارزًا في عصرنا الحاضر. مضيفًا بأنها انتجت على مدى تاريخها العريق فكرًا إسلاميًا أصيلاً يربط بين أصالة العلم الشرعي المؤصل على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبين حوادث ومستجدات العصر الحديث، كما أنها خرجت أجيالاً متعاقبة من العلماء الربانيين الذين نشروا هذا العلم الأصيل في أرجاء المعمورة.

حاجة الأمة

في حين ذكر عضو مجلس الشورى رئيس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية عساف بن سالم أبوثنين بأنه لا يخفى على الجميع حاجة الأمة للالتقاء بعلمائها وفقهائها لتقديم الدراسات والبحوث المستمدة من الكتاب والسنة، لبناء نهضة وحضارة إنسانية، وفق منهج إسلامي قويم يبين سماحة هذا الدين وشموله للمستجدات والنوازل التي تهم الأمة. مشددًا على أهمية مؤتمر الفقه الإسلامي الدولي في المساهمة في البناء والازدهار للأوطان العربية والإسلامية.